السيد جعفر مرتضى العاملي

262

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

قال أربد : افعل . وانتهى إليه عامر وأربد ، فجلسا بين يديه . قال ابن إسحاق : قال عامر بن الطفيل : يا محمد ، خالني ( 1 ) . قال : « لا والله ، حتى تؤمن بالله وحده لا شريك له » . قال : يا محمد خالني ، وجعل يكلمه وينتظر من أربد ما كان أمره به . ولكن أربد لا يحير شيئاً . وفي حديث ابن عباس : إن يد أربد يبست على السيف فلم يستطع سله . قال ابن إسحاق : فلما رأى عامر أربد ما يصنع شيئاً قال : يا محمد خالني . قال : « لا والله ، حتى تؤمن بالله وحده لا شريك له » . وفي حديث ابن عباس : فقال عامر : ما تجعل لي يا محمد إن أسلمت ؟ فقال رسول الله « عليه السلام » : « لك ما للمسلمين وعليك ما عليهم » . قال عامر : أتجعل لي الأمر بعدك إن أسلمت ؟ فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « ليس ذلك لك ولا لقومك ، ولكن لك أعنة الخيل » . قال : أنا الآن في أعنة خيل نجد ، أتجعل لي الوبر ولك المدر ؟ قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « لا » . فلما قاما عنه قال عامر : أما والله لأملأنها عليك خيلاً ورجالاً .

--> ( 1 ) أي : إجعلني خليلاً .